الذهبي

209

سير أعلام النبلاء

تستعمل زيدا علي . قال : امضوا ، فإنك لا تدري أي ذلك خير ، فانطلق الجيش ، فلبثوا ما شاء الله . ثم إن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، صعد المنبر ، وأمر أن ينادى : الصلاة جامعة . قال ، صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم عن جيشكم ، إنهم لقوا العدو ، فأصيب زيدا شهيدا ، فاستغفروا له ، ثم أخذ اللواء جعفر ، فشد على الناس حتى قتل ، ثم أخذه ابن رواحة ، فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدا ، ثم أخذ اللواء خالد ، ولم يكن من الامراء ، هو أمر نفسه ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه وقال : " اللهم ( 1 ) هو سيف من سيوفك فانصره " - فيومئذ سمي سيف الله - . ثم قال : " انفروا فامددوا إخوانكم ، ولا يتخلفن أحد " . فنفر الناس في حر شديد ( 2 ) . ابن إسحاق : حدثنا يحيى بن عباد ، عن أبيه قال : حدثني أبي الذي أرضعني ، وكان من بني مرة [ بن عوف ] قال : لكأني أنظر إلى جعفر يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل ( 3 ) ، حتى قتل ( 4 ) . قال ابن إسحاق : وهو أول من عقر في الاسلام وقال :

--> ( 1 ) سقط من المطبوع لفظ " اللهم " . ( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 5 / 299 ، 300 - 301 . ( 3 ) سقط من المطبوع " ثم قاتل " . ( 4 ) رجاله ثقات ، وإسناده قوي ، وأخرجه أبو داود ( 2573 ) في الجهاد : باب في الدابة تعرقب في الحرب . وذكره الحافظ في " الفتح " 7 / 511 : وعزاه إلى أحمد والنسائي ، وصححه ابن حبان ، ونسبه ابن كثير في " سيرته " 3 / 465 - 466 إلى البيهقي والنسائي . وأخرجه ابن سعد 4 / 1 / 25 . وانظر " سيرة ابن هشام " 2 / 378 و " الحلية " لأبي نعيم 1 / 118 ، و " شرح المواهب اللدنية " 2 / 271 - 272 و " أسد الغابة " 3 / 343 ، و " الإصابة " 2 / 86 .